أن لا تكون متزوّجة بغير رحم محرم للمحضون؛ لأن الأجنبيَّ ينظر إليه شزرًا، ويبطن له الكراهة ويضمر السوء لأمّه؛ لأنه يظنّ أنها تطعمه من ماله، وربّما اشتدّ بين أمّه وزوجها الخلاف، ويترتب على ذلك ما لا تحمد عقباه، فإذا تزوّجت الحاضنة أمًّا كانت أو غيرها بزوج غير محرم للصغير سقط حقّها في الحضانة سواء دخل بها الزوج أم لا، ومتى سقط حقّها انتقل إلى مَن يليها في الاستحقاق من الحاضنات، فإن لم توجد مستحقّة أهل للحضانة، فلوليِّ الصغير أخذه (1) ، ومتى زالَ المانع يعود حقّ الحضانة التي سقط حقّها بتزوّجها بغير محرم للصغير؛ لأن المانعَ قد زالَ فيعود الممنوع، وهو حقُّ الحضانة. (2)
أن لا تمسكَه الحاضنةُ في بيت مَن يبغضه ويكرهه؛ لأن إمساكَها إيّاه عنده يترتّب عليه ضرر الولد وضياعه، والمقصود من الحضانة حفظ الولد والقيام بخدمته (3) . (4)
ثالثًا: ترتيب أحقِّية الحضانة:
(1) جاء في القانون الأردني المادة 156: عقد زواج الحاضنة بغير قريب محرم من المحضون يسقط حضانتها. ينظر: التشريعات الخاصة ص165.
(2) جاء في القانون الأردني المادة 158: يعود حق الحضانة إذا زال سبب سقوطه. ينظر: التشريعات الخاصة ص165.
(3) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 65-68، وشرح الوقاية ص373، غرر الأحكام 1: 411، وفتح باب العناية 2: 184، وغيرها.
(4) جاء في القانون الأردني في المادة 155: يشترط في الحاضنة أن تكون بالغة عاقلة لا يضيع الولد عندها لانشغالها عنه قادرة على تربيته وصيانته وأن لا تكون مرتدة ولا متزوجة بغير محرم للصغير وأن لا تسكنه في بيت مبغضيه. ينظر: التشريعات الخاصة ص165.