الأم النسبية؛ لأنها أكثر النّاس حنانًا عليه، وأشفقُهم به، فتصبر على خدمته صبرًا لا يتأتى من غيرها؛ ولذا تراها تسهر لسهره، وتجزع لمرضه، وتسرّ بصحّته، وذلك بمقتضى الفطرة التي فطرَ اللهُ النَّاسَ عليها؛ ولذلك قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحضانة للأمّ حينما جاءت امرأةٌ إليه، وقالت له: (يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وإن أباه طلَّقني، وأراد أن يَنْزعه منِّي، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنت أحقّ به ما لم تتزوَّجي) (1) .
الأخوات، وهنَّ أولى من الخالات والعمّات؛ لأنّهنّ بنات الأبوين، وأولئك بنات الجدّ أو الجدّات، وتقدَّمَ الأخت الشقيقة على الأخت لأمّ؛ لأنّهما قد اشتركا في الأخوة لأمّ وترجَّحت الشقيقة بقرابتها من جهة الأب، فإن لم توجد شقيقةٌ أهلٌ للحضانة انتقل حق الحضانة للأخت لأمّ، فإن لم توجد أخت لأمّ أو وجدت ولكن لم تكن أهلًا للحضانة ينتقل الحق إلى الأخت لأب.
بنت الأخت الشقيقة، ثمّ إلي بنت الأخت لأمّ.
خالات الصغير: الشقيقة أولًا، ثمّ لأمّ، ثمّ لأب، قال - صلى الله عليه وسلم: (الخالة والدةٌ) (2) .
بنت الأخت لأب.
عمّات الصغير، الشقيقة أولًا، ثم لأمّ، ثم لأب.
خالة الأمّ لأبوين، ثمّ لأمّ، ثم لأب.
خالة الأب لأبوين، ثم لأم، ثم لأب.
عمّات الأمّهات لأبوين، ثم لأم، ثم لأب.
عمات الآباء لأبوين، ثم لأم، ثم لأب.
(1) في سنن البيهقي الكبير 8: 4،وسنن الدارقطني 3: 304،وسنن أبي داود 2: 283،ومسند أحمد 2: 182، ومكارم الأخلاق ص78، قال الحاكم: صحيح الإسناد. ينظر: خلاصة البدر المنير 2: 257.
(2) في شرح معاني الآثار 4: 400، ومسند أحمد 1: 98، والمعجم الكبير 17: 243، وغيرها.