الصفحة 424 من 524

إنه ليس للأمّ المطلّقة أن تسافرَ بالولد الحاضنة له من بلد أبيه قبل انقضاء العدّة مطلقًا، ولا يجوز لها بعد انقضائها أن تسافر به من غير إذن أبيه من مصر إلى مصر بينهما تفاوت، ولا من قرية إلى مصر كذلك، ولا من قرية إلى قرية بعيدة إلاّ إذا كان ما تنتقل إليه وطنًا لها، وقد عقد عليها فيه، فإن كان كذلك فلها الانتقال بالولد من غير رضا أبيه ولو كان بعيدًا عن محلّ إقامته، فإن كان وطنها ولم يعقد عليها فيه أو عقد عليها فيه ولم يكن وطنها، فليس لها أن تسافر إليه بالولد بغير إذن أبيه إلاّ إذا كان قريبًا من محلّ إقامته بحيث يمكنه مطالعة ولده والرجوع إلى مَنْزله قبل الليل، وأمّا الانتقال بالولد من مصر إلى قرية فلا تمكن منه الأمّ بغير إذن الزوج، ولو كانت القرية قريبةً ما لم تكن وطنها وقد عقد عليها ثمة؛ لما فيه من الإضرار بالأب؛ لعجزه عن مطالعة ولده (1) .

إن غير الأم من الحاضنات لا تقدر بأي حال على نقل الولد من محلّ حضانته إلا بإذن أبيه (2) . (3)

(1) ينظر: شرح الوقاية ص374، واللباب 3: 104، وغيرها.

(2) ينظر: شرح الأحكام الشرعية 2: 78-80، وغيرها.

(3) جاء في القانون الأردني المادة 163: أ) يتساوى حق الأم وحق الولي في مشاهدة الصغير عندما يكون في يد غيره ممن له حق حضانته. ب) عند الاختلاف في مشاهدة الصغير تحدد رؤيته للأم والولي مرة كل أسبوع وللأجداد لأم والجدات مرة في الشهر، ولباقي من لهم حق الحضانة مرة في السنة. ج) للقاضي تحديد زمان المشاهدة ومكانها حسب مصلحة الصغير إذا لم يتفق الطرفان على ذلك. ينظر: الجريدة الرسمية القانون المعدل رقم (82) لسنة 2001م.

وفي المادة 164: لا يؤثر سفر الولي أو الحاضنة بالصغير إلى بلد داخل المملكة على حقه في إمساك الصغير ما لم يكن لهذا السفر تأثير على رجحان مصلحة الصغير معه، فإن ثبت تأثير السفر على مصلحة الصغير يمنع سفر الصغير ويسلم للطرف الآخر. ينظر: التشريعات الخاصة ص166.

وفي المادة 166: لا يسمح للحاضنة أن تسافر بالمحضون خارج المملكة إلا بموافقة الولي وبعد التحقق من تأمين مصلحته. ينظر: التشريعات الخاصة ص167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت