الصفحة 423 من 524

وحينئذٍ يسلَّم كلٌّ منهما إلى الأب حتى إذا لم يطلبهما يجبر على ذلك؛ لتعلّق حقّ الصغير به؛ إذ المذكَّرُ بعد بلوغه سنّ التمييز يحتاج إلى تعلّم ما ينفعه، والأنثى بعد بلوغها حدّ الشهوة تحتاج إلى الصيانة، ولا شكّ أن الأبَ أقدرَ على ذلك، هذا إذا كان الأبُ موجودًا، وإلاَّ فيعطى الولدُ للأقرب فالأقرب من العصبات على الترتيب السابق، فإن لم يوجد أحد من العصبات يسلَّمُ الولد إلى باقي الأقارب السابق ذكرهم، فإذا لم يوجد أحد من الأقارب وقد انتهت مدة الحضانة، ينظر القاضي فإن رأى إبقاءه عند الحاضنة أنفع له تركه عندها، وإلاَّ سلَّمه لمَن يرى نفعَه في وجوده عنده (1) . (2)

ثامنًا: السفر بالولد في مدة الحضانة:

إنه يمنع الأب من إخراج الولد من بلد أمّه بلا رضاها ما دام في حضانتها، فإن أخذ المطلِّق ولده منها لتزوجها بأجنبي وعدم وجود مَن ينتقل إليها حقّ الحضانة جازَ له أن يسافر به إلى أن يعودَ حقّ أمّه، أو مَن يقوم مقامه في الحضانة.

(1) ينظر: شرح الوقاية ص374،ودرر الحكام 1: 441،والمواهب ق156/أ،شرح الأحكام الشرعية 2: 77-78، والأحوال الشخصية لقدري باشا 2: 78، وغيرها.

(2) جاء في القانون الأردني المادة161: تنتهي حضانة غير الأم من النساء للصغير إذا أتم التاسعة وللصغير إذا أتمت الحادية عشرة.

وفي المادة 162: تمتد حضانة الأم التي حبست نفسها على تربية وحضانة أولادها إلى بلوغهم. ينظر: التشريعات الخاصة ص166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت