باب الحلف بالطلاق: شرطُ صحَّتِه الملك، أو الإضافة إليه، فلا تطلقُ أجنبيةٌ قال لها: إن كلمتُكِ فأنت كذا، فنكحَها فكلَّمَها. وتطلقُ بعد الشَّرط إن قال لزوجتِه فكلَّمها، أو قال لأجنبية: إن نكحتُك فأنت كذا فنكحَها، وألفاظُ الشَّرط: إن، وإذا، واذاما، وكلّ، وكلَّما، ومتى، ومتى ما، ففيها تنحلُّ اليمينُ إذا وجدَ الشَّرطُ مرَّةً إلاَّ في: كلَّما؛ فإنَّها تنحلُّ بعد الثَّلاث، فلا يقعُ إن نكحَها بعد زوجٍ آخر، إلاَّ إذا أُدْخِلَتْ على التَّزوج، نحو: كلَّما تزوجتُك فأنت كذا، يحنث بكلِّ مرَّةٍ ولو بعد زوجٍ آخر، وزوالُ الملكِ لا يُبطلُ اليمين، وتنحلُّ بعد الشَّرطِ مطلقًا، وشُرِطَ للطّلاق الملكُ، وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له إلاَّ مع حجَّتِها، وفي شرط لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة، ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة، وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط. وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه. وفي: إن حضتِ حيضةً، لا يقعُ حتَّى تطهر. وفي: إن صُمْتِ يومًا فأنت طالقٌ، تطلقُ حين غربَت من يومِ صامَت، بخلاف: إن صُمْت، فإنَّه يقعُ على صومِ ساعة. ولو عَلَّقَ طلقة بولادةِ ذكر وطلقتين بأُنْثى فولدَتْهُما، ولم يُدْرَ الأوَّلُ طُلِّقَتْ واحدةً قضاءً وثنتينِ تَنَزُّهًا، وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل، ولو علَّقَ الطَّلاقَ بشيئينِ يقعُ إن وجدَ الثَّاني في الملك، وإلاَّ فلا والتَّنجيزُ يُبْطلُ التَّعليق، فلو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ثُمَّ نَجَّزَ الثَّلاث، ثُمَّ عادَت إليه بعد التَّحليل، ثُمَّ وُجِدَ الشَّرطُ لا يقعُ شيء. ومَن عَلَّق الثَّلاثَ بوطءِ زوجتِهِ فأولج، ولبثَ فلا عُقرَ عليه، وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعًا به في الرَّجعي، فلو نَزَع، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة. ولو