قال: أنتِ طالقٌ إن شاءَ اللهُ تعالى متصلًا، أو ماتت قبل قولِهِ: إن شاء الله تعالى لم يقع، ولو مات هو يقع، وفي أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان.
باب طلاق المريض: المريضُ الذي يصيرُ فارًا بالطَّلاق، ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه، فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه ، ومن بارزَ رجلًا، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ، فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه ترث وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثًا، ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة، ومَن لاعنَها في مرضِه، أو آلى منها مريضًا كذلك، ومَن قامَ بها خارجَ البيتِ مشتكيًا، أو حُمّ، ومَن هو محصور، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت، وهو كذلك لا ترث. وكذا المختلعة، ومخيّرةٌ اختارَت نفسَها، ومَن طُلِّقَت ثلاثًا بأمرها، أو لا بأمرها، ثُمَّ صحّ، ولو تصادقَ الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ، ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه، ومن الإرث كمَن طُلِّقَتْ ثلاثًا بأمرِها في مرضِه، ثُمَّ أقرَّ أو أوصى، ولو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ووجدَ في مرضِهِ: إن علَّقَه بمجيءِ وقتٍ كرجب، أو فعلِ أجنبيّ ترثُ، إلاَّ إذا كان عَلَّقَ في صحَّتِه. وإن علَّقَ بفعلِ نفسِهِ ترث، سواءٌ كان التَّعليق في مرضِهِ أو لا، والفعلُ ممَّا له منه بدٌّ كالكلامِ مع الأجنبيّ، أو لا بدَّ له منه، كأكلِ الطَّعام، وصلاةِ الظُّهر، وكلامِ الأبوين. وإن علَّقَ بفعلِها: فإن كانا في مرضِه، والفعلُ لها منه بدٌّ لا ترث، وإن لم يكنْ لها منه بدٌّ ترثُ. وإن كان في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافًا لمحمَّد وزُفَر - رضي