الصفحة 437 من 524

مَن قذفَ بالزِّنا زوجتَه العفيفة، وكلٌّ صَلَحَ شاهدًا، أو نفى ولدَها وطالبَتْ به لاَعَن، فإن أبى حُبِسَ حتَّى يُلاعن، أو يُكَذِّبَ نفسَه فيحدّ، فإن لاَعنَ لاَعَنَت، وإلاَّ‍ حُبِسَت حتَّى تلاعنَ أو تُصَدِّقَه، فإن كان هو عبدًا، أو كافرًا، أو محدودًا في قذفٍ حدّ، وإن صَلَحَ هو شاهدًا، وهي أمةٌ، أو كافرةٌ، أو محدودةٌ في قذف، أو صبيَّةٌ، أو مجنونةٌ، أو زانية فلا حدَّ عليه، ولا لعان، وصورتُهُ: أن يقولَ هو أوَّلًا أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ أنّي صادقٌ فيما رميتُها به من الزِّنا، وفي الخامسة: لعنةُ اللهِ عليه إن كان كاذبًا فيما رماها به من الزِّنا؛ مشيرًا إليها في جميعه، ثُمَّ تقولُ هي أربعَ مرَّات: أشهدُ باللهِ إنَّه كاذبٌ فيما رماني به من الزِّنا، وفي الخامسة: غضبُ اللهِ عليها، إن كان صادقًا فيما رماني به من الزِّنا، ثُمَّ يُفَرِّقُ القاضي بينهما، وإن قَذَفَ بنفي الولد، أو به، وبالزِّنا، ذكرا فيه ما قذف به، ثُمَّ يفرِّقُ القاضي، وينفي نسبَه، ويُلْحقُهُ بأمِّه،وتبينُ بطلقةٍ، فإن أكذبَ نفسَهُ حُدّ، وحلَّ له نكاحُها، وكذا إن قذفَ غيرَها فَحُدَّ به، أو زنت فَحُدَّت ولا لعانَ بقذفِ الأخرس، ونفي الحملِ عنه وإن وَلَدَت لأقلَّ من ستَّةِ أشهر، وبزنيت وهذا الحملُ منه تلاعنا، ولا ينفي القاضي الحمل، ومَن نفى الولد زمان التَّهنئة، أو شراءِ آلة الولادة صحّ، وبعده لا، ولاعن في حالتيه، وإن نفى أَوَّلَ توأمين، وأقرَّ بالآخرِ حدّ، وفي عكسِهِ لاعن، وصحَّ نَسَبُهُما منه في الوجهين

باب العنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت