إن أقرَّ أنه لم يصلْ إليها أجَّلَه الحاكمُ سنةً قمريَّةً في الصَّحيح، ورمضانُ وأيَّام حيضِها منها، لا مدَّةَ مرضِهِ ومرضِها، فإن لم يصلْ فيها فرَّقَ القاضي بينهما إن طلبَتُه، وتبينُ بطلقة، ولها كلُّ المهرِ إن خلا بها، وتجبُ العدَّة. وإن اختلفا، وكانت ثيّبًا، أو بكرًا فنظرَتْ النِّساءُ فقُلْنَ: ثيّب، حُلِّف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها، وإن نكل، أو قُلْنَ: بكر، أُجِّل. ولو أُجِّل، ثُمَّ اختلفا، فالتقسيمُ هنا كما مرّ، وبطلَ حقُّها بحلفِه حيث بطلَ ثَمَّة، كما لو اختارَتْه، وخُيِّرَتْ هنا حيث أُجِّلَ ثمَّة والخصيُّ كالعنين فيه. وفي المجبوبِ فُرِّقَ حالًا بطلبِها ولا يتخيَّرُ أحدُهما بعيبِ الآخر.
باب العدة