الصفحة 451 من 524

{ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (1) ، عزموا: الضمير فيه للأزواج.

{ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ } (2) . المطلقات: أي الواقع عليهن فعل الطلاق، لا أنهن موقعات الطلاق.

{ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ... } (3) ، طلَّقَها: أي زوجها.

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ... } (4) . طلَّقتم: الضمير فيه للرجال.

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ... } (5) ، طلقتموهنّ: أي طلق الرجالُ النساءَ.

فكما يرى أن كلَّ هذه الآيات واضحة الدلالة في نسبة الطلاق للرجل وأنه من حقّه، فالله جل ثناؤه الذي أباح للرجلِ التمتع بالمرأة والتعاشر معها بالنكاح الشرعي المبيَّن في مكانه حرَّم عليه ذلك بالطلاق الذي ملكه إياه في نصوص قرآنه العديدة، فمَن له الحقّ في نَزع حقّ أعطاه الله تعالى للرجل، ومن هي الجهة التي تملك ذلك.

وإن عمومَ هذه الآيات القرآنيّة يكفي في إثبات هذا الحقّ لصاحبه { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد } (6) .

لكن لما كان الطلاق من حقِّ الرجل، وليس للمرأة حقّ فيه، بيَّن الله تعالى في إحدى آيات الطلاق أن للمرأة مدخلًا في الطلاق، وهو إذا رغبت في الانفصال عن الرجل؛ لعدم التوافق بينهما، وعدم القدرة على القيام بالواجبات الزوجية، والخوف من الفتنة بسبب هذا الزواج، فلا جناح ولا حرج عليها أن تساومه على مال أو غيره مقابل أن يتنازل عن حقِّه في طلاقها فيطلِّقها إذا رغب.

(1) من سورة البقرة: 227.

(2) من سورة البقرة:241.

(3) من سورة البقرة:230.

(4) من سورة الطلاق:1-2.

(5) من سورة الأحزاب:49.

(6) قّ: من الآية37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت