الصفحة 87 من 524

الحادي عشر: أن لا يخالف القبول الإيجاب، ويتحقق ذلك في الصورة الآتية:

إنه لا بُدَّ أن يكون القبول بعد ذكر ما اتَّصلَ بالإيجاب من ذكر المهر، حتى لو قبل قبله لا يصحّ، كقولها تزوجتك بمئة دينار، فقبل أن تقول بمئة دينار فإنه لا ينعقد الإيجاب؛ لأن أوَّل الكلام يتوقَّف على آخره إذا كان في آخره ما يغيِّر أوله (1) .

أن يوافق القبول كل أجزاء الإيجاب، فإذا قال رجلٌ لآخر: زوجتُك ابنتي على ألف دينار، فقال الزوج: قَبِلت النكاح ولا أقبل المهر. فإنه لا يصح.

أن تكون المخالفة للأفضل للموجب فإنه يصحّ، كما لو زوجت نفسها من رجل بألفٍ، فقبلَها بألفين، فإنه يصحَّ ويتوقَّفُ لزوم الزيادة على قَبولها في المجلس على المفتى به. وكذلك لو قال: تزوجتك بألف، فقالت: قبلت بخمسمئة، فإنه صحيح، ويجعل كأنها قبلت الألف وحطَّت عنه خمسمئة (2) .

أن تكون المخالفة لشرٍّ للموجب فإنه لا يصحّ، كأن تقول المرأة: تزوَّجتُك بألفين، فيقول قبلت: بألف.

الثاني عشر: أن يضيفَ النكاح إلى كلِّها أو ما يعبَّر به عن الكلِّ: كالرأس والرقبة، بخلاف اليد والرجل، وفي الظهر والبطن ونصف المرأة خلاف (3) .

(1) ينظر: الشرنبلالية 1: 237، البحر 3: 89.

(2) ينظر: البحر 3: 89.

(3) فلو أضافَ النكاحُ إلى نصف المرأة فيه روايتان، واختلف التصحيح فيهما:

أنه لا يقع، وهو الصحيح، كما في فتاوى قاضي خان والظهيرية، وفي التنوير ص56: هو الأصح، وأيده الحصكفي في الدر المختار 2: 266،

أنه يقع، اختاره في التفاريق ومختار الفتاوى، وأجازه في المبسوط. ينظر: البحر 3: 90، ورد المحتار 2: 266، والهندية 1: 269، وغيرها.

وأيضًا إضافة النكاح إلى الظهر والبطن اختلف التصحيح فيها:

أنه لا يقع، ذكره ركن الإسلام والسرخسي، وقال في البحر: قالوا: أنه الأصح.

أنه يقع، قال الحلواني:قال مشايخنا: أنه الأشبه بمذهب أصحابنا. ينظر: البحر 3: 90، ورد المحتار 2: 266، والهندية 1: 269، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت