الثالث عشر: أن يكون الزوجُ والزوجةُ معلومين، سواء كلٌّ منهما للآخر، أو للشهود، ويكون ذلك بتعيينهما في حالين:
أولًا: حال وجوده: ويكفي في ذلك الإشارة إليه، حتى لو كانت متنقبة كفى الإشارة إليها والاحتياط كشف وجهها.
ثانيًا: حال غيبته، ويكون بتمييزه عن غيره؛ لرفع الجهالة، وذلك بما يلي:
التعريف بذكر الاسم الذي يتميّز به عن غيره، فلو ذكر اسمه مجرّدًا وعرفه الشهود به، صح، ولو احتيج لمعرفته لذكر الأب والجدّ فلا بُدَّ من ذكرها والاحتياط ذكر المحلّة التي ينسب إليها.
التعريف بما يعيِّنه ممَّا يقوم مقام الاسم، كأن يقول رجل لآخر زوجتك أختي، ولم تكن له إلا أخت واحدة، فإنه يصح، بخلاف ما لو زوَّج رجل بنته وله بنتان فإن لا يصحّ ما لم يحدَّد أيّهما (1) .
الرابع عشر: الولاية؛ فلا ينعقد إنكاح من لا ولاية له (2) ، وسيأتي تفصيل ذلك عند الكلام عن الولي.
الخامس عشر: المهر؛ فلا جواز للنكاح بدون المهر (3) . وسيأتي الكلام عليه عند ذكر المهر.
السادس عشر: الكفاءة في إنكاح غير الأب والجدّ من الأخ والعمّ ونحوهما الصغير والصغيرة (4) . وسيأتي تمام الكلام فيه.
ثالثا: شرائط اللزوم، وهي نوعان:
أ ـ شروط وقوع النكاح لازمًا:
السابع عشر: أن يكون الولي في إنكاح الصغير والصغيرة هو الأب أو الجدّ (5) وسيأتي بيانه.
الثامن عشر: كفاءة الزوج في إنكاح المرأة الحرة البالغة العاقلة نفسها من غير رضا الأولياء بمهر مثلها (6) ، وسيأتي الكلام فيه.
(1) وتفصيل الكلام في مسألة أن يكونا معلومين في رد المحتار 2: 272، والهندية 1: 268، والفتح 3: 192، والبحر 3: 95، ومنحة الخالق 3: 95، وغيرها.
(2) ينظر: البدائع 2: 237.
(3) ينظر: المصدر السابق 2: 274.
(4) ينظر: المصدر نفسه 2: 310.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 315.
(6) ينظر: المصدر السابق 2: 317.