إن لم يكن هناك مسمَّى وجب مهر المثل، ولا ينقص منه شيء؛ لأن النكاح لا يثبت فيه خيار العيب.
الخامسة: إذا سمَّى لها مهرًا على تقدير، وآخر على تقدير آخر، كما إذا تزوَّجَها على ألف إن أقامَ بها في هذا البلد وعلى ألفين إن أخرجَها منه، أو على ألف إن طلَّق ضرَّتَها وعلى ألفين إن أبقاها على ذمّته، أو على ألف إن كانت قبيحةً وعلى ألفين إن كانت جميلةً، فله حكمان:
إن وفى بالشرط فلها المذكور أولًا؛ لأن الشرط الأول صحيح، والثاني فاسد.
إن لم يف بالشرط لها مهر المثل بشرط أن لا يزيد على الألفين ولا ينقص عن الألف (1) .
ولا بُدّ أن تكون هذه الشروط بصيغة المضارع، بأن يقول لها: تزوَّجتك على أن لا أخرجَك من مَنْزل أبويك مثلًا؛ ليكون وعدًا إن وَفَى به فبها، وإلاَّ فلا يلزمه ويكمل لها مهر المثل.
(1) هذا على مذهب أبي حنيفة - رضي الله عنه - أما عند الصاحبين فيصحَّ الشرطان ويجَبَ المسمَّى في أي شرط وجد: أي إن أقامَ بها في المثال الأوّل فلها الألف، وإن أخرجَها فلها الألفان؛ لرضا كلٍّ منهما بمهر مخصوص في حالة مخصوصة، فيسري عليهما هذا الرضا. ينظر: شرح الأحكام الشرعية 1: 138.