الصفحة 94 من 524

أن يكون ما اشترط يباح الانتفاع به؛ كما إذا كان مهرُ مثلها ألفًا وخمسمئة، وتزوَّجها على ألف بشرط أن لا يخرجَها من بلدها، أو بشرط أن لا يتزوَّجَ عليها، أو بشرط أن يطلِّقَ ضرَّتها، أو بشرط أن يكرمَها ولا يكلفَها الأعمال الشاقّة، أو بشرط أن يهدي لها الثياب الفاخرة مع الألف، أو بشرط أن لا يخرجَها من مَنْزل أبويها، أو بشرط أن يزوج أباها وله حكمان:

أن يفي بالشرط، فلها المهر المسمَّى؛ لأنه سمَّى ما صَلُحَ مهرًا، وقد تمَّ رضاها به.

أن لا يفي به، فلها مهر مثلها؛ لأنه سمَّى ما لها فيه نفع حتى رضيت بتنقيص المسمَّى عن مهر المثل، فعند فواته ينعدم رضاها بالألف، فيكمِّل مهر مثلها.

أن يكون ما اشترط لا يُباح الانتفاع به شرعًا: كالخمر والخنْزير، فإن كان المسمَّى عشرةً فصاعدًا وَجَبَ لها، وبطل الحرام، ولا يكمل مهر المثل؛ لأن المسلمَ لا ينتفع بالحرام، فلا يجب عوضٌ بفواته.

ولا يخفى أن حكمَ ما إذا اشترط مع المسمَّى ما يضرّها كالتزوَّج عليها أنه ليس لها إلا المسمَّى مطلقًا بالأولى: أي سواء وَفَى بالشرط أو لم يف.

وكذلك لو كان المسمَّى مساويًا لمهر مثلها أو أكثر ولم يف بما وعد، فليس لها إلا المسمَّى.

الرابعة: أن يكون اشترط وصفًا مرغوبًا فيه عند الزوجة، ولها حالان:

أن يكون اشتراط هذا الوصف مقابل الزيادة على مهر المثل، كما إذا تزوَّجَ رجلٌ امرأةً بأزيد من مهر مثلها مقابل البكارة أو الجمال، وله حكمان:

إن وُجِدَ ما اشترطَه لَزِمَه كلّ المسمَّى.

إن لم يوجد فلا يلزمه إلا مهر المثل، وتسقط عنه الزيادة؛ لأنه ما أتي بها إلاَّ في مقابلة وصفٍ ولم يوجد فلا تستحق.

أن يكون اشتراط الوصفَ المرغوب فيه لم يقابل بشيء من المهر، كما إذا تزوَّج امرأة بشرط أنها بكر أو جميلة مثلًا فوجدها بخلاف ما اشترط، وله حكمان:

إن كان هناك مهر مسمَّى في العقد لَزِمَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت