الأولى: أن لا يكون الاشتراط متعلق بنقص في مهر مثلها، أو زيادة عنه لأمر مرغوب فيه، كمن شرط في العقد طلاق ضرتها، فيصحّ العقد ويلغو الشرط؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) (1) ، وليست هذه الشروط فيه، وقال - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم إلاّ شرطًا أحلّ حرامًا أو حَرَّمَ حلالًا) (2) ، وهذه الشروط تحرِّم الحلال: كالتزوّج بها، والمسافرة بها، ونحو ذلك، فكانت مردودة.
الثانية: أن يكون الاشتراط بنفي المهر، كمن تزوج امرأة على أن لا مهر لها، فيصحّ العقد ويجب مهر المثل (3) .
الثالثة: أن يكون فيه اشتراط منفعة لها أو لأبيها أو لذي رحم محرم (4) مقابل نقص في مهر مثلها، وله حالان:
(1) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، سنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اشتري وأعتقي، فإن الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي - صلى الله عليه وسلم - من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق) .
(2) في المستدرك 4: 113، وجامع الترمذي3: 634، وقال: حديث حسن صحيح، وسنن البيهقي الكبير 6: 79، سنن الدارقطني 3: 27، وشرح معاني الآثار 4: 90، وغيرها. وله ألفاظ أخرى. ينظر: كشف الخفاء 2: 273.
(3) ينظر: البحر 6: 203، ورد المحتار 3: 53، وغيرهما.
(4) أما لو كان الاشتراط فيه لمنفعة أجنبيٍّ ولم يوف فليس لها إلا المسمَّى؛ لأنها ليست بمنفعة مقصودة لأحد المتعاقدين ينظر: البحر 3: 172، ورد المحتار 2: 345.