أن يعلقه على شرط تحقَّق وجوده في المجلس، كأن تقول: تزوجتك إن رضي أبي أو فلان، فإن كان أباه أو فلان في المجلس ورضي في المجلس صحّ النكاح استحسانًا؛ لزوال التعليق حقيقة، وأما إذا لم يكن أو رضي بعد المجلس لا يصحّ النكاح (1) . (2)
رابعًا: أن يكون مقرونًا بشرط، هو ما صدرَ فيه الإيجاب غير مقيَّد بشيء أولًا، ثمّ أعقب بشرط زائد عليه، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوَّجتك بشرط أن لا أدفع لك مهرًا فقبلت، ففي هذا المثال صدر الإيجاب، وهو قوله: تزوَّجتك منجزًا في أول الأمر، ولكن أتى بعده الشرط وهو عدم المهر.
وللشرط المقرون حالات:
الأولى: أن يكون من مقتضيات العقد، كما إذا قال رجل لامرأة: تزوجتك بشرط أن أنفق عليك. فإنه يصحَّ العقد والشرط.
الثانية: أن لا يكون من مقتضياته وله صور:
(1) ينظر: البحر 6: 204-205، والدر المختار 3: 53، ورد المحتار 3: 53-54، ومنحة الخالق 6: 203-204، وغيرها.
(2) وبهذا أخذ القانون الأردني كما في المادة 18: لا ينعقد الزواج المضاف إلى المستقبل ولا المعلق على شرط غير متحقق. ينظر: التشريعات الخاصة ص124.