المطلب الثالث: الأنكحة المترتبة على الشروط في الزواج:
هناك بعض الأنكحة لحكمها تعلَّق بشروط النكاح؛ إذ لها تأثير في صحّتها وبطلانها على التفصيل الآتي:
أولًا: نكاح المتعة:
يكون بلفظ اشتمل على مادة متعة كأتمتع وأستمتع (1) ، مثل أن يقول: أعطيك كذا على أن أتمتع منك يومًا أو شهرًا أو سنة ونحو ذلك، أو أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال، وهو باطل (2) ؛ بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول:
الأول: من الكتاب الكريم:
قوله - عز وجل: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } (3) ، حرم تعالى الجماع إلا بأحد شيئين, والمتعة ليست بنكاح ولا بملك يمين فيبقى التحريم, والدليل على أنها ليست بنكاح أنها ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما , فدل أنها ليست بنكاح فلم تكن هي زوجة له، وقوله - جل جلاله: { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } (4) سمى مبتغي ما وراء ذلك عاديًا , فدلّ على حرمة الوطء بدون هذين الشيئين.
قوله - عز وجل: { وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ } (5) , وكان ذلك منهم بإجازة الإماء فنهى الله - عز وجل - عن ذلك , وسماه بغاء فدل على الحرمة.
(1) ينظر: حاشية شلبي على التبيين 2: 115.
(2) ينظر: الهداية 3: 247، والعناية 3: 247-248،
(3) سورة المؤمنون 5: 6.
(4) سورة المؤمنون:7.
(5) النور: من الآية33.