الصفحة 98 من 524

ومعنى قوله - عز وجل: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } (1) : أي في النكاح; لأن المذكور في أول الآية وآخرها هو النكاح، فإن الله تعالى ذكر أجناسًا من المحرمات في أول الآية في النكاح , وأباح ما وراءها بالنكاح بقوله - جل جلاله: { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا } (2) أي: بالنكاح (3) .

الثاني: من السنة:

عن سلمة قال: (رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثًا ثم نهى عنها) (4) .

عن علي - رضي الله عنه - أنه سمع ابن عباس - رضي الله عنهم - يلين في متعة النساء، فقال: (مهلًا يا ابن عباس فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر) (5) .

عن سبرة الجهني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من كان عنده من هذه النساء اللاتي يتمتع فليخل سبيلها) (6) .

(1) النساء: من الآية24.

(2) النساء: من الآية24.

(3) ينظر: البدائع 2: 273، وتمام الآية: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } [النساء:24] .

(4) في صحيح مسلم 2: 1023، وغيره.

(5) في صحيح مسلم 2: 1028، وصحيح البخاري 4: 1544، 5: 1966، وسنن النسائي 3: 328، والمجتبى 6: 125، وغيرها.

(6) في صحيح مسلم 2: 1023، وسنن النسائي 3: 328، وقال: صحيح. والمجتبى 6: 126، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت