عن سبرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا) (1) .
الثالث: من الإجماع:
قال الكاساني (2) : (( إن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة مع ظهور الحاجة لهم إلى ذلك ) ) (3) .
الرابع: من المعقول:
فهو أن النكاح ما شرع لاقتضاء الشهوة بل لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها, واقتضاء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد فلا يشرع (4) ؛ لأن نكاح المتعة لا يراد به مقاصد عقد النكاح من القرار للولد وتربيته، بل إما إلى مدّة معينة ينتهي العقد بانتهائها أو غير معينة بمعنى بقاء العقد ما دام معها إلى أن ينصرف عنها فيدخل فيه بمادة المتعة، والنكاح المؤقت أيضا فيكون من أفراد المتعة وإن عقد بلفظ التزويج وأحضر الشهود (5) .
ثانيًا: النكاح المؤقَّت:
(1) في صحيح مسلم 2: 1025، وغيره.
(2) في البدائع 2: 273.
(3) ينظر: الهداية 3: 247، والعناية 3: 247، والجوهرة 2: 19، والفتح 3: 248،
(4) ينظر: البدائع 2: 273.
(5) ينظر: الفتح 3: 248، والبحر 3: 115، ومجمع الأنهر 1: 331، وغيرها.