الصفحة 100 من 524

يكون بلفظ النكاح والتزويج وما يقوم مقامهما مع التأقيت فيه: كأن يقول: أتزوّجك عشرة أيام ونحو ذلك، وهو باطل؛ لما سبق ذكره في المتعة؛ لعدم التأبيد فيهما، وهو في معنى نكاح المتعة، والعبرة للمعاني دون الألفاظ، ولا فرق بين ما إذا طالت مدّة المتعة أو قصرت على الصحيح (1) ؛ لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة وقد وجد (2) .

الفرق بين نكاح المتعة والنكاح المؤقت:

إن نكاح المتعة يكون بمشتقات لفظ: تمتع، والمؤقت: يكون بألفاظ التزويج الصريحة والكناية.

إن نكاح المتعة لا يشترط فيه الشهود، والمؤقَّت يشترط فيه الشهود.

إن نكاح المتعة لا يشترط فيه مدّة معينة، والمؤقَّت يشترط فيه تحديد المدة (3) .

ثالثًا: النكاح المشروط فيه مدة:

(1) لما روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: إذا ذكرا من المدّة مقدار ما يعيشان إلى تلك المدة, فالنكاح باطل, وإن ذكرا من المدّة مقدار ما لا يعيشان إلى تلك المدّة في الغالب يجوز النكاح كأنهما ذكرا الأبد، وقال زفر - رضي الله عنه: النكاح جائز، وشرط التأقيت فيه باطل، ويكون مؤبدًا. ينظر: البدائع 3: 274، والتبيين 2: 115، والشرنبلالية 1: 334،

(2) ينظر: الهداية 3: 250.

(3) ينظر: حاشية شلبي 2: 115، والهداية 3: 248، والعناية 3: 249، والفتح 3: 249، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت