ابن مسعود إن صح، قوله: يقف الإمام بينهما لحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمه ويتيمًا وامرأة فقام أنس واليتيم خلفه وقامت العجوز خلفهم.
[353] مسألة: من صلى منفردًا خلف الصف أجزأته صلاته خلافًا لأحمد بن حنبل. لأن كل من صحت صلاته خلف الصف إذا كان مع غيره، صحت إذا كان منفردًا أصله المرأة، وإن لم يسلموا الأصل. دللنا عليه بحديث أنس الذي ذكرناه. ولأنه صف خلف الإمام فجاز أن يقف المأموم وحده، أصله إذا أم الرجل بامرأة وحدها فإنها تقف خلفه منفرده. ولأن اختلاف موقف المأموم لا يمنع صحة الصلاة، أصله إذا وقف على يسار الإمام.
[354] (فصل) فإذا لم يجد مدخلًا في الصف وقف خلفه ولم يجذب إليه رجلًا في الصف، فإن فعل كره له ذلك. خلافًا للشافعي في استحباب ذلك. لأن الخلل في الصف ممنوع لقوله عليه السلام: (سوواصفوفكم) . وقوله: (تراصواخلفي) . وإذا جذب إليه رجلًا وقع الخلل