فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 912

يخطب فقد لغوت) فعلق ذلك بحال الخطبة، ولأنه قبل الشروع في الخطبة فأشبه قبل صعوده، ولأن الكلام إنما منع للإنصات، فإذا لم يكن ما ينصت له لم يحرم.

[الجلوس قبل الخطبة والقيام فيها]

[412] مسألة: السنة في الخطبة أن يجلس في أولها ووسطها، فإن خطب ولم يجلس قال أصحابنا: قد أساء ويجزيه، خلافًا للشافعي في قوله: إن لم يفصل بينهما بجلسة فلا يجزيه. لأنهما ذكران يتقدمان الصلاة، فلم يكن الجلوس بينهما شرطا كالأذان والإقامة. ولأنه قعد على المنبر قبل خطبته فلم يكن شرطًا كالأول، ولأن الغرض بالقعود الفصل بين الخطبتين والإعلام بالفراغ من الأولى، وذلك لا يوجب كونه شرطا كقوله: (اذكروا الله يذكركم) .

[413] مسألة: الذي يقوله من أدركنا من شيوخنا: إن القيام في الخطبة واجب بالسنة، وإن خطب جالسا كره له ذلك وأجزأه. خلافًا للشافعي في قوله إن القيام شرط فيها، كما أنهشرط في الصلاة. لأنه ذكر يتقدم الصلاة لأجلها، فلم يكن من شرط صحته القيام، كالأذان والإقامة، ولأن الغرض به أن يشاهده الناس وينظروه ويتمكنوا من سماع الخطبة، فلم يؤثر الإخلال به كالصعود على المنبر.

[سلام الإمام على الناس إذا رقى المنبر]

[414] مسألة: ليس من السنة أن يسلم إذا رقى في المنبر، خلافًا للشافعي. لأن ذلك عمل أهل المدينة المتصل بينهم، فلو كان عندهم شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعدلوا عنه، ولأن صعوده على المنبر اشتغال بافتتاح عبادة، فلم يشترط فيه السلام كسائر العبادات، ولأنه ذكر يتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت