ولأنه أحد نوعي الطهارة فوجب أن يلزم فيه إمرار اليد كالمسح.
[48] مسألة: لا يجوز للجنب ولا للمحدث مس المصحف خلافًا لداود. لقوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} ، وفي حديث عمرو بن حزم: (لا يمس القرآن والمصحف إلا طاهر) . ولأنه ممن لا تصح الصلاة له في هذه الحال كالكافر. ولأن كل عضو يمسه به فيستحق عليه غسله كالمغمور بالنجاسة.
[49] (فصل) ولا يجوز أن يحمله بعلاقته. خلافًا لأبي حنيفة. لأنه محدث قاصد لحمل المصحف كالمباشر.
[50] مسألة: ولا يجوز للجنب أن يقرأ الكثير من القرآن. خلافًا لداود لقوله عليه السلام: (لا يقرأ جنب ولا حائض شيئًا من القرآن) . وقول علي: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس إلا الجنابة) .