فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 912

[954] مسألة: يجوز الرهن في السفر والحضر. خلافًا لمجاهد في قوله: لا يجوز إلا في السفر؛ لأن كل وثيقةٌ جازت في السفر جازت في الحضر كالضمان؛ ولأنها حال ٌ يجوز أن يتوثق فيها بالضمين فجاز بالرهن كالحضر.

[955] مسألة: يلزم الرهن بمجرد القول، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما لا يلزم إلا بالقبض لقوله عز وجل: {فرهان مقبوضة} . ففيه دليلان. أحدهما: أنه شرط فيه القبض بعد أن أثبتها رهنًا، وذلك يفيد أنها قد تكون رهنًا وإن لم تقبض، والآخر: أنه لا يخلو أن يكون خبرًا أو أمرًا، ولا يجوز أن يكون خبرًا؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز وجود رهنٍ غير مقبوضٍ، ومن قولهم أن الراهن لو جُنّ أو أغمي عليه، ثم أفاق، فسلمه، يصح، فثبت أنه أمر؛ ولأنه عقدٌ لازمٌ فوجب أن يلزم بنفس القول كالنكاح والبيع؛ ولأنه عقد وثيقةٍ فوجب أن يلزم بنفس القول كالكفالة.

[956] مسألة: استدامة القبض من شرط صحة الرهن، خلافًا للشافعي. لقوله عز وجل: {فرهان مقبوضة} فعم أحواله؛ ولأنها حالات من أحوال الرهن فوجب أن يكون القبض شرطًا فيها كالابتداء؛ ولأن المعنى الذي لأجله استحق قبض الرهن في الابتداء هو لأن يحصل وثيقةً للمرتهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت