فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 912

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليمًا

[الاستطاعة]

[706] مسألة: والاستطاعة معتبرة بحال المستطيع، فمن قدر على المشي ببدنه لزمه الحج، ولم يقف وجوبه عليه على راحلة، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ، فعم، ولأنّه قادر على الحج من غير خروج عن عادته، ولا بد له كالواجد للرّاحلة، واعتبارًا بأهل الحرم، بعلّة تمكنه من الوصول إلى البيت وفعل المناسك من غير مشقّة فادحة.

[707] مسألة: المعضوب الذي لا يمْتسك على الراحلة لا يلزمه أن يحجّ غيره من ماله، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله عزّ وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ، معناه أن يحجّوا البيت، فأخبر عن صفة التكليف، وهي أن يفعل الحجّ بنفسه فانتفى بذلك وجوبه على خلاف هذه الصفة، ولأنّ كلّ عبادة تعلّق فرضها بالبدن مع القدرة، لا تنتقل إلى غيره مع العجز كالصلاة والصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت