فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 912

أفاق بعد انقضاء الشهر فلا قضاء عليه وإن أفاق في بعضه صام ما أدرك ولم يقض ما فات، وعنده أن المجنون لا يقضي صومًا فاته على وجه، فدليلنا قوله عز وجل: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، وهذا شاهد الشهر مريضًا، فلزمه عدة من أيام أخر، ولأن الجنون لا ينافي وجوب الصوم؛ لأنه معنى يزيل العقل حال الحياة، فلم يمنع وجوب الصوم كحال الإغماء والنوم والسكر.

[الأكل مع الشك في طلوع الفجر]

[666] مسألة: إذا أكل شاكا في طلوع الفجر، ثم لم يتبين له هل أكل قبل الفجر أو بعده، قال شيوخنا: يجيء على أصل مالك أن يلزمه القضاء واجبا. وقال أبو حنيفة، والشافعي لا قضاء عليه، فدليلنا أن الاتفاق على أنه إذا أكل شاكا في غروب الشمس أن عليه القضاء، فكذلك شكه في طلوع الفجر بعلة حصول الأكل في وقت شك هو ليل أو نهار.

[السواك والحجامة]

[667] مسألة: لا يكره السواك للصائم في جميع اليوم. خلافًا للشافعي في قوله: إنه يكره بعد الزوال، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (خير خصال الصائم السواك) ، ولم يفرق، ولأن مالا يكره للصائم قبل الزوال لا يكره له بعده، كالمضمضة، وعكسه القبلة، ولأنه وقت للصوم كأول النهار، ولأن ما يقصد به تبقية الشعث ومنع رفعه، لا يختص ببعض أوقات العبادات كالإحرام بالحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت