الانتشار والتشاغل بالمعاش، والأمور التي لا ينقطعون عنها بالمطر وتزول فائدة الرخصة.
[389] مسألة: يحوز الجمع إذا انقطع المطر وبقي الوحل، خلافًا للشافعي. لأن المشقة باقية وإن زال المطر ببقاء الوحل والطين، فكانت الرخصة باقية.
[390] مسألة: يجب في صلاة الجمعة المجيء إلى الجمعة على من كان خارجًا من المصر بمسافة يسمع منها النداء، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يجب على من كان خارج المصر السعي إليها أصلًا. لقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} ، فعم وقوله - صلى الله عليه وسلم: (الجمعة على من سمع النداء) ، وروي (التأذين) ، ففيه دليلان:
أحدهما: عمومه على أهل المصر وغيرهم.
والآخر: أنه جعل النداء علما على وجوب السعي، ولا يحتمل ذلك إلا من كان خارجًا عن المصر؛ لأن من كان فيه لا يراعى، فيه سماع النداء.
وروى جابر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا مريضًا، أو مسافرًا، أو امرأة، أو صبيًا، أو مملوكا) ، ولم يستثن ما تنازعناه فبقي في