فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 912

[الربا]

[855] مسألة: المصوغ من الذهب والفضة لا يجوز بيعه بشيء من جنسه إلا مثلًا بمثل، وزنًا بوزن. خلافًا لمن أجاز المفاضلة بينهما قدر قيمة الصنعة. وبعض شيوخ المخالفين يحكي هذا عنا، فإذا وافقنا أصحابهم عليه وقد دفنوه في كتبهم ومسائلهم في الخلاف. قالوا: أنتم تجحدون مذهبكم وإلى الله عز وجل الشكوى من غلبة الجهل. ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تبيعوا الذهب الذهب إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض) . وحديث ابن عمر لما قال له: إني أصوغ الذهب وأبيعه بأكثر من وزنه فأستفضل قدر عمل يدي فيها، وقال: (الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم) . ولأنه ذهب بذهب كالمسبوك بالمسبوك، والمصوغ بالمصوغ. ولأن زيادة قيمة الصنعة إنما يراعى في الإتلاف لا في المعاوضات كجودة الجنس.

[856] مسألة: تحريم الربا في المسميات الستة يتعلق بمعانيها دون أسمائها. خلافًا لنفاة القياس في قولهم: إنه يتعلق بأعيانها، وهذا مبني على ثبوت القياس، ولكنا نتكلم هاهنا من طريق الظاهر. فدليلنا قوله عز وجل {وحرم الربا} والربا الزيادة وقال - صلى الله عليه وسلم: (الطعام بالطعام مثلًا بمثل، وإذا اختلف الجنسان فيعوا كيف شئتم) ، فدل على أن اتفاق الجنس مؤثر في منع التفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت