فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 912

[الوصية بالزكاة]

[506] مسألة: إذا لم يوص بإخراج الزكاة عنه، وقد علم ورثته بوجوبها، استحببنا لهم أن يخرجوها، فإن لم يفعلوا لم يلزمهم، وقال الشافعي تخرج من أصل ما له. فدليلنا: أن إخراج الزكاة موكل إلى أمانته، فإذا قال: قد أديتها قبل منه، وإن قال: هي عَلَيَّ لم يكن له مطالب لعينه ولا خصم معين، فإذا لم يوص بها جاز أن يكون قد أخرجها سرًا، وإذا جاز ذلك لم يجز أن يلزم الورثة إخراج ما يشك هل هو عليه أم لا؟

[606] مسألة: وإذا أوصى بها، فهي في الثلث. خلافًا للشافعي؛ لأن التهمة تقوي أن يكون قصد الانتفاع بما له وإخراجه عن ورثته بعد موته بالوصية، فلو قبلنا قوله وجعلناها من رأس ماله، لما شاء أحد أن يؤذي ورثته إلا وصى بأن عليه زكاة.

[607] مسألة: وتبدأ على غيرها من الوصايا إلا المدبر في الصحة. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنها كسائر الوصايا سواء؛ لأن التبدية بالأوجب فالأوجب، ولولا التهمة لكانت من رأس المال، فإذا لم يقبل ذلك فأقل ما في ذلك أن يبدأ على التطوع.

[مصارف الزكاة]

[608] مسألة: يجوز صرف الصدقات إلى صنف واحد من الأصناف، ويجوز تفضيل صنف على صنف، بقدر ما يجتهد فيه الإمام. خلافًا للشافعي في قوله: لا يجوز تخصيص بعض الأصناف بجميعها؛ لقوله عليه السلام: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائهم فأردها في فقرائهم) ، وهذا يفيد جواز صرفها إلى نوع واحد، ولأنه قد ثبت أن للإمام أن يصرف صدقة الرجل الواحد إلى فقير واحد، والإمام يقوم مقام رب المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت