فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 912

وعلى كل من يحرم عليه الجمع بينها وبينها وإن لم تخرج من العدة، خلافًا لأبي حنيفة؛ لأنها أجنبية منه بدليل انتفاء الموارثة بينهما ولحوق الطلاق بها، وأنها لا نفقة لها، ولا يلحقها إيلاء ولا ظهار، فكانت كالخارجة من

العدة، ولأنه نوع من البينونة فوجب أن يرتفع به عن الزوج كل جمع حرم بعقد النكاح، أصله الطلاق قبل الدخول، أو نقول فجاز معه تزويج الأخت أو خامسة سواء، أصله ما ذكرنا، ولأنها حال لا يلحقها منه طلاقه فجاز له العقد على أختها، أصله لو ارتدت أو ماتت.

[زنا المرأة لا يفسخ العقد]

[1255] مسألة: إذا زنت المرأة لم ينفسخ النكاح، خلافًا لما يحكى عن الحسن؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- للسائل وقال له إن امرأته لا ترد يد لامس، فقال:"طلقها"، فقال: إني أحبها، فقال:"أمسكها"، ولأن كل معنى لو أقر به الزوج لم ينفسخ نكاحه، فكذلك إذا ثبت بغير إقراره، أصله إذا أقر بأنها كانت زوجة أخيه أو أمة لأبيه ولم يمسها، عكسه إذا أقر بأنها كانت زوجة لأبيه.

[كراهة التزوج بالزانية]

[1256] مسألة: يكره التزويج بالزانية المشهورة بذلك، ويجوز بعد الاستبراء من الزاني وغيره، خلافًا لمن منعه؛ لقوله تعالى:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء"، ولأنه وطء لم يحرم الموطوءة من الواطىء كوطء الشبهة.

[1257] ، مسألة: لا يجوز تزويج الزانية إلا بعد الاستبراء، وإن حملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت