الوضوء). ولأنه تنشف عضو من غسل فأشبه سائر الاغتسال.
[47] مسألة: ولا يجزئ مجرد الاغتماس أو صب الماء على البدن دون إمرار اليد في الوضوء والغسل. خلافًا لأبي حنيفة والشافعي. لقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} . وقوله: {حتى تغتسلوا} والغسل في اللغة يظهر صفة زائدة على إيصال الماء إلى المحل وليس ذلك إلا إمرار اليد. ولأنهم يفرقون بينه وبين الاغتماس فيقولون: اغتسل واغتمس، واغتماس واغتسال فدل على اختلاف حكميهما. وروي عن عائشة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها في غسل الجنابة فقال:(أفرغي الماء على رأسك ثم ادلكي جسدك) . وعن عمر - رضي الله عنه - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن غسل الجنابة فقال: (ثم تدلك بكفيك في كل مرة) . وقوله عليه السلام: (بلغوا الشعر وأنقوا البشرة) . والانقاء صفة زائدة على إيصال الماء.