فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 912

بسم الله الرحمن الرحيم

[1087] مسألة: الشفعة بالجوار لا تستحق، خلافا لأبي حنيفة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) ففيه ثلاثة أدلة: أحدها أنه أخبر عن محل الشفعة أنه فيما لم يقسم، فانتفى بذلك وجوبها في غيره، والثاني دليل الخطاب وهو أنه لما علقها بغير المقسوم دل على أن المقسوم بخلافه، والثالث نصه على سقوطها مع القسمة، ولأنه ملك محوز بحدود، أصله إذا كان بينهما طريق نافذ، ولأن كل شفعة تستحق بالشركة فإنها تسقط مع القسمة، أصله الدار تكون بين ثلاثة، فإن لكل واحد منهم الشفعة فيما يبيع شريكه فإذا قسموها وجعل باب أحدهم في الوسط، وباب كل واحد من الآخرين في الطرف، ثم باع صاحب الطرف، فإن الشفعة لصاحب الوسط ولا يكون لصاحب الطرف الآخر شفعة فيما يبيعه صاحب الآخر، وقد كان له شفعته في هذا المبيع قبل القسمة، وإنما سقطت بالقسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت