فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 912

كالنكاح. وقياسًا على ما شاهده قبل ذهاب بصره.

[استبراء الأمة من البائع والمشتري]

[907] مسألة: إذا وطئ أمةً فأراد بيعها فعليه أن يستبرئ قبل البيع، وكذلك المشتري يلزمه الاستبراء، فإن اتفقا على استبراءٍ واحدٍ جاز. وقال أبو حنيفة والشافعي: يجب الاستبراء على المشتري دون البائع. وحكي عن قومٍ أنه يجب على البائع دون المشتري. فدليلنا على وجوبه على البائع، أنه إذا وطئها جاز أن تكون حاملًا من ذلك الوطء. فيكون بائعًا لولده ومدخلًا للشبهة في النسب، وقياسًا على المشتري بعلة أنه أحد المتابيعين؛ ولأن المشتري إنما لزمه الاستبراء لحفظ مائه، لئلا يدخل ماؤه على ماء غيره، والبائع يلزمه حفظ مائه كما يلزم المشتري فيلزمه الاستبراء؛ ولأنه عقد يبيح وطأها فوجب على مالكها استبراؤها، أصله إذا أراد أن يزوجها، ودليلنا على وجوبه على المشتري، قوله - صلى الله عليه وسلم: لا توطأ حاملٌ حتى تضع، ولا حائلً حتى تحيض. وقوله - صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقينَّ ماءه زرع غيره، ولأنه لا يؤمن أن تكون حاملًا فيكون بوطئه مدخلًا للشبهة في النسب فلزمه الاستبراء.

[908] مسألة: إذا ابتاع حائضًا في أول حيضتها أجزأ من الاستبراء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت