يضمن به الكفارة كالجرح، ولأنه كل من عقل عنه دية النفس المؤمنة، جاز أن تلزمه الكفارة، أصله إذا رمى صيدًا بسهم فأصاب إنسانًا.
[1640] مسألة: لا كفارة في قتل الذمي، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى:"ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة"، واعتبارًا بالحربي والمستأمن لعلّة نقصه بالكفر.
[1641] مسألة: يستحب الكفارة في قتل العبد ولا تجب، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأنه حيوان يجب بإتلافه القيمة كالبهيمة.
[1642] مسألة: إذا عجز عن الإعتاق والصوم كانت الكفارة في ذمته. وقال الشافعي في أحد قوليه: يطعم؛ ودليلنا قوله تعالى:"فتحرير رقبة مؤمنة""فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين"، وذلك يفيد أنه جميع ما يجب فيها.
[1643] مسألة: السحر له حقيقة، خلافًا لمن نفاه؛ لقوله تعالى:"ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر"، فجعلهم كفرة بتعليمه فثبت أن له حقيقة.
[1644] مسألة: إذا عمل السحر بنفسه كفر بذلك ووجب قتله، ولا يقبل قوله: لَسْتُ أعتقد إباحته، وقال أبو حنيفة: يكفر ولا يقتل إذا عمل ما لا يقتل به، وزاد أبو حنيفة فقال: وإن قتل بسحره لم يقتل إلا أن يتكرر ذلك منه؛ فدليلنا على أنّه يكفر به قوله تعالى:"كفروا يعلمون الناس السحر""وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر"،