فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 912

مالك: إذا أعطي مكاتب ما يتم به عتقه جاز، وقال أبو حنيفة، والشافعي، لا يشتري عبدا فيعتق أبدا. ودليلنا قوله تعالى: {وفي الرقاب} ، وذلك جمع رقبة، وكل موضع ذكر الرقبة فالمراد عتقها كاملة، فلو أراد المكاتبين لكتبهم باسمهم الأخص؛ ولأن المكاتب بعض رقبة؛ ولأن ذلك يقتضي أن يكون مصروفة بجميع وجوهها إلى الصدقة، وإذا أعطي المكاتب فالولاء لسيده؛ ولأنه لو أراد المكاتبين لا كتفي بذكر الغارمين لأنهم منهم.

[617] مسألة: معنى وفي سبيل الله الجهاد والغزو، خلافًا لأحمد وإسحاق في قولهما: إن المراد به الحج؛ لأن سبيل الله إذا أطلق لم يفهم منه إلا الجهاد، وكل موضع أطلق، كذلك هاهنا.

[618] مسألة: يجوز للغازي أن يأخذ وإن كان غنيًا. خلافًا لأبي حنيفة، لقوله: {وفي سبيل الله} فأطلق، وقوله: (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) فذكر (الغازي) ؛ ولأنه صنف من أهل الصدقات لحاجته إليه، فجاز الدفع إليهم مع الغنى كالعاملين.

[619] مسألة: ابن السبيل الغريب المنقطع به، والمجتاز المقيم في الغربة، دون من ينشئ السفر من بلده. خلافًا للشافعي لا يفهم إلا الحاصل في الغربة دون من نشأ السفر من بلده، لأن إطلاق ابن السبيل لا يفهم منه إلا الحاصل في الغربة دون من هو في وطنه ولو بلغت الحاجة منه كل مبلغ، فوجب حمله على المتعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت