[630] مسألة: ولا يقبل شهادة واحد على هلال رمضان. خلافًا للشافعي لقوله - صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين فإن شهد ذوا عدل فصوموا وأفطروا) ، ولأنها شهادة على رؤية هلال أصله هلال شوال، ولأن شهادة الواحد غير مقبولة بانفرادها اعتبارا بسائر الأصول. ولأن ذلك يؤدي إلى أن يفطر بشهادة واحد، ونفرض الكلام في أن طريقه الشهادة دون الإخبار، خلافًا للشافعي لقوله عليه السلام: (فإن شهد ذوا عدل فصوموا) فثبت أنها شهادة؛ ولأنه حكم شرعي متعلق برؤية الهلال، فوجب أن يكون حكم الأخبار به، حكم الشهادات، أصله هلال شوال وذي الحجة.
[631] (فصل) : وسواء كانت السماء مصحية أو مغيمة. خلافًا لأبي حنيفة، في تفريقه بين الموضعين، وقوله: إنها إن كانت مغيمة قبل فيها قول الواحد، وإن كانت مصحية صحيحة لم يقبل إلا الاستفاضة دون الاثنين والثلاثة، فدليلنا الخبر، وهو عام؛ ولأنها شهادة على رؤية الهلال، فلم يحتج إلى الاستفاضة، كما لو غم الهلال.
[632] مسألة: لا يقبل في آخره إلا الاثنان. خلافًا لأبي ثور لعموم الخبر؛ ولأنها شهادة على حكم يثبت في البدن، فلم يقبل فيه الواحد كسائر الأحكام.
[633] مسألة: إذا رأى الهلال وحده لزمه الصوم. خلافًا لبعض التابعين في قولهم: إنه لا يلزمه إلا بحكم الإمام لقوله عز وجل: فمن