فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 912

حنيفة، والشافعي. لأنه تحلل مأذون له فيه غير منسوب فيه إلى تفريط، ولا إدخال نقص، فلم يلزمه هدي اعتبارًا به إذا أكمل حجه، ولأنه لما خفف عنه بجواز التحلل من إحرام قد عقده كان بأن يخفف عنه من إيجاب هدي أولى. ولأن هذا الحج لم يجب عليه المضي فيه، ولا بد له من تحليل في غيره لم يلزمه هدي التحلل منه، كإحرام المرأة بغير إذن زوجها أو العبد بغير إذن سيده.

[833] مسألة: ولا قضاء عليه لما يحلل منه إذا لم يكن صَرورة عليه. خلافًا لأبي

حنيفة. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صُدّ تحلل عنه وأصحابه، ولم يأمر أحدًا منهم بالقضاء ولا نقل عن أحد منهم أنهم قضوا. ولأنه ممنوع من الوصول إلى فعل المناسك بيد غالبة، فلم يلزمه قضاء، ما أصله إحرام العبد بغير إذن سيده.

[834] مسألة: إذا أحصر بمرض أو بأي شيء كان، سوى العدو فإنه لا يجوز له التحلل إلا بعمل العمرة. خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إنه يجوز. لقوله عز وجل: {أوفوا بالعقود} . وقوله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} . ولأنه متلبس بالحج لم يصده عنه يد غالبة، فكان كمخطئ الوقت، ولأنه معنى لا يمنع وجوب الحج في الابتداء، فلم يمنع التحلل منه كالضلال عن الطريق؛ لأن كل من لا يستفيد بالتحلل تخليصه من الأذى، فلا يجوز له التحلل كالضلال عن الطريق عكسه المحصور بعدو.

[835] مسألة: محل هدي الإحصار كله مكة، وقال الشافعي ينحره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت