فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 912

آخر رجع على الغرماء بما كان نصيبه بالحصاص له لو كان حاضرًا، خلافًا لمن قال لا يرجع؛ لأنه غريمٌ لو كان حاضرًا في وقت القسم لشارك الغرماء فإذا حضر بعد القسمة لم يسقط حقه، أصله إذا قسمت التركة بينهم ثم طرأ غريمٌ آخر.

[983] مسألة: إذا اقتسم الورثة بقية التركة بعد أخذ الغرماء حقوقهم ثم ظهر غريمٌ آخر رجع على الورثة ولم يرجع على الغرماء، وقال أبو حنيفة والشافعي يرجع على الغرماء. ودليلنا قوله عز وجل: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} . فجعل الميراث بعد أداء الدين، فدل أنه لا يستحق مع بقائه؛ ولأن الغرماء أخذوا ما لو كان الغريم حاضرًا لم يشاركهم فيه؛ فإذا كان غائبًا لم يكن له الرجوع عليهم، كما لو كان المشتري حيًا؛ ولأن الورثة أخذوا ما لم يستحقوه بدليل أنه لو انكشف حال هذا الغريم قبل اقتسام الورثة بقية التركة لم يكن لهم أخذها فصاروا بمنزلة من أخذ مالًا لغيره يظنه، ثم انكشف له فإنه يرده على مالكه.

[984] مسألة: يجوز الحجر على المفلس وبيع ماله في دينه، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: لا يجوز الحجر عليه، ولكن يحبس حتى يقضي الدين، ولا يجوز بيع المال على حي رشيدٍ لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لغرماء معاذٍ:"خذوا ما معه وليس لكم غيره"وروي أنه حجر عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت