فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 912

[989] مسألة: لا يؤاجر المفلس ولا يلزم إن كان ذا صنعةٍ أن يكتسب بها خلافًا لما يحكى عن أحمد وإسحاق لما روي أن معاذًا كثر دينه فلم يزد أن جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماله بين غرمائه، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لغرمائه: خذوا ماله وليس لكم غيره؛ ولأن ما ذكروه كسبٌ، والمفلس لا يجبر على الكسب، كما لا يجبر على قبول الهبة، ولا على أن يسأل الناس، ولا على أن يطلق زوجته ليرجع بنصف المهر.

[990] مسألة: إذا ثبت إعسار المفلس خلي ولم يكن للغرماء ملازمته. خلافًا لأبي حنيفة في قوله لهم أن يلازموه ولا يمنعوه التصرف لما روي أن رجلًا ابتاع ثيابًا فأصيب بها وكثر دينه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه فلم يف بدينه، فقال لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك؛ ولأن كل دينٍ لم يملك المطالبة به لم يلزم الملازمة لأجله كالدين المؤجل.

[991] مسألة: إذا فك الحجر عن المفلس فتصرف وداين أخرين فركبه دينٌ وحجر عليه فإن الغرماء الآخرين أحق بهذا المال من الغرماء الأولين وقال الشافعي يقسم ماله بين الجميع، فدليلنا أن الغرماء المتأخرين أقوى سببًا؛ لأن هذا المال كأنه عين مالهم أو بدله فكانوا أقوى سببًا من الأوائل كالذي يجد سلعته فيكون أقوى وأحق بها من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت