فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 912

الرجوع خلافًا للشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحيل على ملي فليتبع» فشرط ملاء المحال عليه، ولأن البراءة كانت بشرط سلامة ذمة المحال عليه؛ لأنه على ذلك دخل، فإذا لم توجد السلامة لم يوجد شرط البراءة، فكان الدين باقيًا في الذمة، ولأن المحتال دخل على ذمة سليمة، فإذا خرجت معيبة كان له الرجوع، كما لو دفع الثمن في سلعة على أنها سليمة فخرجت معيبة.

[1010] مسألة: لا يجبر صاحب الحق على الرضا بالحوالة، خلافًا لداود؛ لأن حقه تعلق بذمة فلم يجبر على نقله إلى ذمة أخرى بغير رضاه، أصله في المنافع إذا استأجر منه كراء إلى بلد فلم يكن له أن يحيله على غيره ليستوفي الكراء منه، ولأنه بيع ملك ولأنه تمليك ببدل لا يتعلق به حق الله تعالى فلم يجبر عليه المالك، أصله بيع الأعيان، ولأنه حق واجب عليه فلم يكن له نقله إلى غيره بغير رضا من له الحق، أصله إذا تعلق بالعين، فنقيس الذمة على العين.

[1011] مسألة: ورضا من يحال عليه غير معتبر، خلافًا لداود؛ لقوله عليه السلام: «من أحيل على ملي فليتبع» ولم يشترط رضاه، ولأن الحق هو للمالك فله أن يملكه من شاء كسائر الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت