فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 912

عن غاصب بعدًا غصبه بغير أمره، وأدى قيمته إلى مالك العبد، أنه يرجع على الغاصب بذلك، ولا فرق بين الغاصب وغيره.

[1014] مسألة: يصح ضمان المجهول خلافًا للشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الزعيم غارم» فعمّ، ولأنه معروف وإرفاق فجاز في المعلوم والمجهول، كالعتق والهبة.

[1015] مسألة: يصح ضمان الدَّين على الميت سواء خلّف وفاء به أو لم يخلّف، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يلزم إذا لم يترك وفاء؛ لقوله: «الزعيم غارم» ولأن كل دين لو كان فيه وفاء صح ضمانه، فكذلك يصح وإن لم يكن فيه وفاء، كدَين الحي عكسه الكتابة، ولأن الدَّين لا يسقط بالموت بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه» وروي «متعلقة» ولأنه لو سقط بالموت عن ذمة من هو عليه لرجع سقوطه عن ذمة الضامن عنه حال حياته؛ لأنها فرع لذمته، فإذا ثبت أن الدَّين لا يسقط بالموت فمن ضمنه فقد ضمن دينًا واجبًا فصح ضمانه، ولأنه لو لم يصح ضمانه مع تعذر الوفاء لم يصح مع وجوده كسائر ما لا يصح ضمانه عكسه دين الحي.

[1016] مسألة: تصح كفالة الأبدان خلافًا للشافعي؛ لقوله «الزعيم غارم» ولم يفرّق، ولأن من عليه الحق عليه أن يحضر أو يوكل من يحضر، وإذا كان ذلك مستحقًا عليه صح أن يضمن عنه، ولأنها وثيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت