فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 912

تعذر، وفي ذلك هدر الدماء.

[1627] مسألة: يبدأ بالأيمان أولياء الدّم، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في قصة الأنصاري: «تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟» قالوا: لم نحضر. قال: «فتبريكم يهود بخمسين يمينًا» ، ففيه دليلان؛ أحدهما: أنه بدأ بعرضها على الأولياء، والأخرى: أنّه نقلها إلى المدّعى عليهم بعد نكول الأولياء، وعندهم أن الأيمان تتوجه عليهم ابتداء. وروي: «البينة على المدّعي واليمين على من أنكر وهو المدّعى عليه إلا في القسامة» ، ولأن اليمين تجب في الأصول على أقوى المتداعيين سببًا، والأولياء ها هنا أقوى سببًا باللّوث الذي يغلب معه الظن صدق دعواهم، فوجب كون اليمين في جنبتهم.

[1628] مسألة: يستحق بها الدم، خلافًا لأحد قولي الشافعي؛ لقوله: «تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم» ، وروي: «يقسم خمسون منكم على رجل منهم يدفع إليكم برمته» ، ولأنّها حجة ثبت بها كل عمد فجاز أن يستحق بها قتل من يثبت عليه، أصله الشهود.

[1629] مسألة: إذا قال المقتول دمي عند فلان عمدًا، فذلك لوث يوجب القسامة، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله تعالى:"إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة"إلى قوله:"فقلنا اضربوه ببعضها"، فالقصة معروفة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت