فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 912

[1788] مسألة: إذا حلف لا وهب له فتصدّق عليه، حنث، وقال أبو حنيفة: لا يحنث؛ فدليلنا أنّه تطوع بتمليكه العين أو منافعها بغير عوض، فوجب أن يحنث به، أصله إذا نحله أو أعمره، ولأن الهبة أعمر من الصدقة فتدخل فيها الصدقة وغيرها.

[1789] فصل: وإن أعاره حنث، خلافًا للشافعي؛ لأنه تمليك شيء ينتفع به تبرعًا بغير عوض كالأعيان، ولأنه أحد نوعي ما ينتفع به فصحّ الوصف له بأنّه هبة كالأعيان.

[1790] مسألة: ولو حلف لا وهب له، فوهب له فلم يقبله الموهوب له، حنث، وقال الشافعي: لا يحنث حتى يقبله؛ فدليلنا أن الهبة هو حصول التمليك بغير عوض، وقد وجد ذلك من المملّك فكان كما لو ضامه قبول الموهوب، ولأنّ الهبة بمعنى الإباحة، وقد اتفق على أنه لو حلف لا يبيح له شيئًا من ملكه، ثم قال: أبحت لك كل هذا الشيء من مالي، فإنّه يحنث وإن لم يقبله، كذلك الهبة.

[1791] مسألة: قال ابن المواز: إذا حلف لا يبيع سلعته فباعها وشرط الخيار لنفسه لا يحنث، وقال محمّد بن الحسن: يحنث؛ فدليلنا أن الإيجاب لا يقع منه متنجزًا فلم يقع البيع، لأنه يملك الرجوع فيه وإبطاله، واليمين على البيع إنّما هي على الإيجاب الموضوع لإخراج الملك، وشرط الخيار يمنع إخراج الملك.

[1972] مسألة: إذا حلف لا يكلمه فكتب إليه، حنث، وفي الإشارة والرسول روايتان، وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه: لا يحنث؛ فدليلنا أن المجاز إذا قارنه عرف التخاطب تعلقت اليمين به تعلقها بالحقيقة، كقولهم: الغائط، واسأل القرية، وما أشبه ذلك، وقد ثبت أن العرف إذا قال القائل: كلّمني زيد في أمر فلان، أو خاطبني في معناه، أو أرسلني، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت