فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 912

[1945] مسألة: تقبل شهادة الصبيان في الجراح في الجملة على شروط وأوصاف، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا تقبل على وجه؛ فدليلنا أن ذلك إجماع الصحابة، لأنه مروي عن علي، وابن الزبير، ومعاوية، ولا مخالف لهم، وروي أن عليًا عليه السلام كان يأخذ بأول شهادة الصبيان، وروي عن ابن الزبير مثله، وعن معاوية وأنه كان يجيزها بعضهم على بعض ما لم يدخلوا البيوت فيعلموا، ولأن الضرورة تدعو إلى قبولها لأنا لو لم نقبلها لأدى إلى أمور ممنوعة، إما أن نمنعهم ما ندبنا إلى تعليمهم إياه وتدريبهم عليه من الحرب والصراع، وما جرى مجرى ذلك، لأنّهم لا بد أن يخلوا بأنفسهم لما يتعاطونه من ذلك، وقد يكون بينهم الجراح، وذلك غير صحيح، لأن أحدًا لا يمنعه؛ أو أن يجيزه فتنهدر دماؤهم، فذلك أيضًا غير صحيح، وأن يحضر معهم رجال يحفظونهم، وفي ذلك ضيق ومشقة، وأن يؤخذوا بأن يفعلوا من ذلك ما لا يؤدي إلى جراح ولا قتل فذلك ما لا ينضبط للبالغين فضلًا عن الصبيان، فلما بطل كل هذا وجب قبول شهادتهم، ولا يلزم على هذا تخريق الثياب ولا غيره، لأن الأموال أخفض رتبة من الدماء، كما لم يحكم فيها بالقسامة مع اللّوث، ولأنه إذا تفرقوا خببوا، لأنا عللنا للجملة دون التفصيل.

[1946] مسألة: يحكم بالشاهد واليمين في الأموال أو حقوقها، خلافًا لأبي حنيفة في منعه ذلك جملة؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت