دفع عار أو ما أشبه ذلك، خلافًا لمن منعها؛ لأنه ليس بين الأخوين من الحقوق من قوة التهمة ما يقتضي رد الشهادة، فجازت شهادته كالعم، ولأنها رحم لا يستحق بها الإرث مع الأب كالعم.
[1966] مسألة: لا تقبل شهادة الصديق الملاطف لصديقه إذا كان في بره وصلته، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين» ، ولأن التهمة بينهما متقررة في العادة، لأنه معلوم أن الإنسان إذا كانت بينه وبين إنسان صداقة ومودة يبره ويصله فإنه يحب جر النفع إليه ودفع الضرر عنه قياسًا فنقول لأنها تهمة في العادة غالبة متقررة بالطباع في محبة النفع ودفع الضرر كشهادة الأب والابن، ولأن التهمة بالصداقة على الوصف الذي ذكرناه في مقابلة التهمة بالعداوة، فلمّا كانت العداوة مؤثرة في منع الشهادة فكذلك الصداقة، هذا على الشافعي.
[1967] مسألة: لا تقبل شهادة عدو على عدوه، خلافًا لأبي حنيفة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين» ، وروي: «ولا ذي غمر على أخيه» ، ويروى: «لا تقبل شهادة ذي الظنة ولا الإحنة» ، ولأن التهمة بينهما غالبًا في الطباع، فكانت مؤثرة في رد الشهادة كالتهمة بين الأب والابن.