خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لقوله: «ولا ظنين» وهؤلاء متهمون أن يحبوا تنفيذ شهاداتهم التي ردت، ولأنه موصوف بنقص يؤثر في منع الشهادة كالفاسق إذا أعاد شهادته بعد التوبة.
[1971] مسألة: الشهادة على الشهادة تقبل في الجملة، خلافًا لداود؛ لقوله تعالى:"وأشهدوا ذوي عدل منكم"، وقوله:"فاستشهدوا شهيدين من رجالكم"، فعم كل أمر يصحّ الإشهاد عليه، وروي عن علي عليه السلام أنه أجاز الشهادة على الشهادة (4،) ولم يخالفه أحد، ولأنه نقلٌ طريقته الأمانة كالشهادة على الإقرار.
[1972] مسألة: تجوز الشهادة على الشهادة في كل الأحكام من حقوق الله عز وجل، وحقوق الآدميين، والقصاص، والحدود، خلافًا لأبي حنيفة ولأحد قولي الشافعي؛ لأن كل حكم جاز أن يثبت بالشهادة جاز أن يثبت بالشهادة على الشهادة، أصله الأموال كالنكاح والطلاق.
[1973] مسألة: إذا زكى شهود الفرع شهود الأصل ولم يسمّوهم للقاضي فإنّه لا تقبل الشهادة على شهادتهم، خلافًا لمن قال: تقبل؛ لأنّهم إذا لم يسمّوهم أمكن أن يكونوا فسقة عند القاضي، أو ممن لا تجوز شهادتهم في ذلك الشيء كالعدو والصديق، ولأن القاضي لا يقبل إلا شهادة من يمكن الخصم من جرحهم، وذلك لا يمكن إلا مع التسمية، ولهذا ما وجب عندنا أن تسمّى الشهود في السجلات.
[1974] مسألة: إذا شهد اثنان على كل واحد من شاهدي الأصل،