فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 912

للمشهود عليه، خلافًا للشافعي؛ لأنهما أتلفاه عليه بشهادتهما ما له قيمة فلذلك غرماه.

[1981] مسألة: إذا حكم بشهادة من ظاهره العدالة، ثم بان له بعد الحكم فسقهم ببينة لم ينقض الحكم، خلافًا للشافعي؛ لأنّ العدالة والفسق طريقهما الاجتهاد، وإن انعقد الحكم باجتهاد لم ينقض باجتهاد مثله، وذلك بخلاف الحكم بشهادة العبيد والكفار، لأن ذلك لا اجتهاد فيه، لأنّه أمر ظاهر فالحكم مع ذلك تقصير في اختبار حال الشهود.

[1982] مسألة: إذا ادعت امرأة لقيطًا قُبِلَ قولها على إحدى الروايتين؛ خلافأ لأبي حنيفة في قوله: إنها لا تقبل؛ ودليلنا على أن إقرارها يقبل [أنه] من قبل الإقرار بالولد، فوجب أن يقبل إقرارها بالولد أصله الرجل، وأيضا نقول [لما كان] أحد الوالدين يقبل إقراره في جميع الأموال، قبل إقراره في النسب. ولأن ولادة الأم حقيقة، ومن جهة الأب مظنونة، ثم ثبت وتقرر أن بإقرار الأب يثبت نسبه فبإقرار الأم أولى أن يثبت.

[1983] مسألة: ثغلَّظ الأيمان بالمكان والزمان، وقال أبو حنيفة: لا تغلّظ بالمكان؛ فدليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: «من حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار» ، قيل: وإن كان شيئًا يسيرا؟ قال: «ولو كان على سواك من أراك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت