فهرس الكتاب
أيُّها الزُّملاءُ الذين يُهِمُّهم الأمر: إنِّى أدرى طبعًا أن هذا المشروع كسواه من مشاريع، مكتب التنسيق سيَمُرُّ على ندوةٍ ثُمَّ على مؤتمر تعريب، يُختار أعضاؤهما من خيرة علمائنا.
ولكن ماذا تفعل ندوةٌ في مدى أربعة أيام عمل لمدارسة مثل مَشروع هذا المعجم، ضمنَ خمسةِ مشاريعَ أُخرى. إنّ أربعًا وعشرين ساعةَ عملٍ لن تكفىَ لإنجاز الكثير أمام خمسة مشاريع، مداخلها تفوق العشرة آلاف مدخل -يعنى أن معدّل الزَّمن المخصّص لدراسة المصطلح من المشاريع الخمسة لن يتجاوز عُشْرَ الدقيقة! إنَّ السِّتَّ أو السّبعَ الثوانى لا تكادُ تكفى لقراءة مادةِ المدخل وشرحِه، فكيف للتداول فيه (2)
والشىء نفسُه يصدُق على مؤتمرات التعريب، فقد أجريتُ عمليةً
حسابية بسيطةً على مجمل ما أقرَّته مؤتمرات التعريب الخمسة (من الثانى إلى السادس) ، فبلغ معدّل نصيب المصطلح 4.2 الثانية (3) .
... الندواتُ والمؤتمرات ياسادتى فائقةُ الأهمية بالطبع، ومؤتمراتُنا السنوية هنا خيرُ شاهدٍ على ذلك - لكنَّ ما نتداوله هنا هو مادةٌ خضعت لتدارُسِ ومقارنةِ ومُراجعةِ لِجان مُختصّةٍ على مدى اثنى عشرَ شهرًا، وتستوفى مناقشةُ المصطلحات خلال المؤتمر عادةً ما تسْتلزمه من وقت. ونحن نرى أن مكتب تنسيق التعريب، بدعم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، مؤهل لتحقيق مِثل ذلك - بانتظار أن يتحقق لنا بعضُ ما سمعناه أو قرأنا عنه من مشاريع كمثل"الجامعة العربية للدراسات"- التى ألمح إليها مرارًا سيادة الدكتور محى الدين صابر (4) الأمين العام السابق للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، أو"مشروع جامعة التعريب"التى دعا،ولا يزال يدعو إليها سيادة رئيس مجمع اللغة العربية