فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 4462

ومع كل ما يبذل من جهد كبير في الجامعات العربية والمجامع والمؤسسات فلم تحقق وحدة التعريب ما نرجوه لها من انتشار، وكنا نأمل أن تلتزم هذه المؤسسات بوحدة التعريب بالتنسيق والتعاون، وتبادل الخبرات، وكثرة الاجتماعات، ولكن حوائل كثيرة رسمية وغير رسمية تعوق هذا التنسيق وأهمها: قلة المال، وعدم تشجيع الحكومات على الفكرة بالقياس إلى المصروفات التي تصرف على الحفلات والزيارات والمجاملات المتعددة .

إن عملية توحيد التعريب تسير ببطء مع ما تبذله المؤسسات العلمية من جهود كبيرة، وعلى الحكومات مؤازرة هذه الجهود لجعل اللغة العربية لغة العلم والفكر، والشارع، والمهنة، والوقوف أمام وسائل الإعلام التي تنشر اللهجات العالمية بكل جرأة .

ولابد أن أنوه بالعمل الذي قامت به الجزائر، وجهودها في تطبيق قانون اللغة العربية الذي جُمِّد فترة طويلة، إذ صادق المجلس الوطني الانتقالي ( مجلس الأمة المؤقت ) في 17/12/1996م على تعميم اللغة العربية ورفع التجميد عن القانون، الذي صدر في 1961م، وأدعو الله أن يأخذ بيد المخلصين لتطبيق هذا القانون وأن ينتبهوا إلى الصعوبات والعراقيل التي سوف توضع أمام هذا التطبيق .

الخاتمة:

إن توحيد التعريب،ونحن في هذه المرحلة، أسهل من أن تمر فترة طويلة ويستحيل فيها تحقيق هذا الهدف؛ فالعالم يتقدم بسرعة صاروخية في جميع المجالات العلمية، والفكرية، والفنية، وأصبحت حتى اللغة التي يدرسونها ويتحدَّثون بها ويضعون مصطلحات في ضوئها تضيق بكثرة هذه المخترعات والتطور العلمي الكبير فما موقفنا نحن ونحن في بداية الطريق إن كنا قد عرفنا الطريق السليم نحو أهدافنا العلمية بصورة واضحة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت