فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 4462

للأستاذ عبد الرازق البصير

كان النشاط الاقتصادي في منطقة الخليج عامة، وفي الكويت خاصة، مقصورًا على استخراج اللؤلؤ من البحر وهو نشاط عسير أشد العسر؛ لأن الذين يقومون بهذا العمل يستخدمون أدوات بدائية؛ فهم لا يعرفون الأدوات الحديثة ، والعاملون في هذه المهنة كثيرًا ما تتعرض حياتهم للخطر، فالذي يغوص في البحر لاستخراج اللؤلؤ ، لا يستخدم الجهاز الحديث الذي يمكنِّه من التنفس ، وإنما يستعمل شيئًا يسمى"الفطام"وهي قطعة صغيرة تصنع على صورة المقراض يضعها الغواص على أنفه، وتُصنَع من عظام السلاحف، كما يذكر ابن بطوطة في رحلته، ج1 ص 177، وتضغط هذه الأداة على أنفه بصورة مؤلمة، ولو أردت ذكر الأدوات التي يستعملها الغواصون لخرجت عن القصد، ويشترك في مهنة الغوص من الكويتيين ألوف من الناس، وكم ابتلع البحر من أولئك المكافحين !

كما تعرض الكثير منهم إلى أمراض مختلفة في عيونهم وآذانهم وأجسامهم، على أن هناك مهنة أخرى للبحارة الكويتيين ، وهي نقل التمر إلى الهند وشرق إفريقيا، واستيراد الخشب لسقوف المنازل وصناعة السفن، وهذا العمل فيه كل المشقة .

وقد أُلِّفَت كتبٌ في الغوص ، تحدث فيها مؤلفوها أحاديث مفصلة، وصفوا فيها حياة أولئك البحارة المكافحين .

وقد رأى مؤلف هذا المعجم (معجم المصطلحات البحرية في الكويت ) المرحوم أحمد البشر الرومي أن يذكر أسماء معظم السفن وأجزاءها باذلًا جهدًا مضنيًا؛ فإن أسماء تلك السفن ليست كلها عربية يسهل تفسيرها ، وإنما هي مأخوذة من الفارسية والإنجليزية والهندية، لهذا نجد المؤلف يذكر ما يستطيع أن يذكره من مصادر وأصول ألفاظها ، وسنذكر في هذا البحث ما يتسع له المجال من أسماء السفن ومنها:

أبغلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت