فهرس الكتاب
... وقال السخاوي:"وقد ثبت الإسكان عن أبي عمرو والاختلاس معًا، ووجه الإسكان أن من العرب من يجترئ بإحدى الحركتين عن الأخرى،"
قال: وقد عزا الفراءُ ذلك إلى بنى تميم وأسد وبعض النجديين ذاكرًا أنهم يخففون مثل يأمركم فيسكنون الراء لتوالي الحركات" (2) ."
ا
الخلاصة:
... ونتيجة هذه الأفكار، وخلاصتها كما يلي:
1-لم يكن الاستقراء لقراءة أبي عمرو شاملًا، ولذلك كان الحكم غير وافٍ .
2-الاستقراء التام يدل على أن أبا عمرو أسكن في مواطن محددة لسببين أحدهما كراهة توالي الحركات ، وثانيهما للتخفيف .
3-لم يذكر أحد من القُراء أو غيرهم، أن أبا عمرو كان يحرّك أو يسكن كيفما اتفق له لأن الحركات الإعرابية أو عدمها سواء، لم يقل أحد من النحويين ذلك؛ ولا أدري كيف تسرب هذا التصور إلى كتاب ( من أسرار اللغة) .
4-إنّ أبا عمرو كان يحرك في آيات القرآن الكريم كلها، وإن رجع أحد إلى كتاب التيسير للداني، أو الحجة لابن خالويه، أو شرح شعلة على الشاطبية للموصلي أو النشر لابن الجزري يجد لكل كلمة تقريبًا حركة يتمسك بها أبو
عمرو تمسك رواية وسنة لا تمسك ابتداع واختراع ؛ ولا يتساهل في
تغيير هذه الحركة مطلقًا .
ب ـ مع الخليل بن أحمد:
... ... تحدث الخليل بن أحمد عن الحركات، ولم يحدد أي حركات يريد هل هي الحركات الداخلة في بناء الكلمة كما يدخل الحرف في بنائها أو الحركات الإعرابية فكلمة (يُمَثل) فيها ثلاث حركات بنائية، هي الضمة والفتحة والكسرة، وفيها حركة إعرابية واحدة هي الضمة على اللام، قال سيبويه ذاكرًا رأي الخليل في الحركات ما يلي:"وزعم الخليل أنّ الفتحة والكسرة والضمة زوائد وهنّ يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به" (*) . ويجب أن نفهم معنى زوائد، ويجب أن نميز بين يلحقن الحرف أو يلحقن الحرف الأخير في الكلمة .
... إن كلام الخليل ليس غامضًا، فهويعني كل حرف في الكلمة وكل حركة على الحرف أينما وقع الحرف